" أهمية العلاقات العربية الإفريقية " ... جلسة بمهرجان الشباب العربي والإفريقي

12 أكتوبر, 2017 10:01 ، أخبار الوزارة

نظمت وزارة الشباب والرياضة برئاسة المهندس خالد عبد العزيز من خلال الإدارة المركزية لشئون الوزير - مكتب الشباب الإفريقي ، بالتعاون مع مجلس الشباب العربي والإفريقي ( ضمن فعاليات مهرجان الشباب العربي والإفريقي في نسخته الثالثة ) جلسة تحت عنوان ( أهمية العلاقات العربية الإفريقية ) ، والتي أدارها الإعلامي محمد حسان ، بحضور الكاتب السعودي حسن على البطران ، الإتحاد العربي للقصة والسرد ، والأستاذة فاطمة الزهراء محمد - رئيس الإدارة المركزية لمكاتب إعلام إفريقيا والعالم العربي ودول الجوار بالهيئة العامة للإستعلامات .

ومن جانبها أعربت فاطمة الزهراء عن سعادتها لحضور هذا المهرجان ، الذي يعمل على توثيق العلاقات بين الدول العربية والإفريقية ، مشيرة إلى أن موروثنا الحضاري والثقافي يفرض علينا نوعا من الإمتزاج والتعاون ، مما يستوجب معه أن نتكاتف ونتعاون ونعمل على كافة المستويات سواء الحكومية منها والشعبية ، حيث لابد من تكوين رؤية ذات تنسيق مشترك بين الدول العربية والإفريقية من خلال إستراتيجية واضحة للتعاون على جميع المستويات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والثقافية وغيرها ، بالإضافة إلى فتح مزيد من القنصليات وتكثيف اللقاءات والزيارات على المستوى الرسمي ، والتكامل على المستوى الفني والتبادل التجاري والصناعي ، من خلال التكتلات الإقتصادية والعربية المشتركة .

وأضافت أن الجانب الإقتصادي للدول يحظى بتدخلات شديدة ، حيث لا يوجد من يعمل بمعزل عن الإقتصاد العالمي ولا عن الدول الأوروبية ولا عن الطامعين في الدول العربية والإفريقية ، مطالبة بإنشاء إتحاد على غرار الإتحاد الأوروبي ليكون العمل على أرض الواقع نحو إقامة منطقة إفريقية عربية وسوق عربية افريقية مشتركة ، ومشاريع إستثمارية وإقتصادية مشتركة ، بالإضافة إلى إنشاء بنك للمعلومات تتوافر فيه كافة المعلومات والبيانات اللازمة عن كل الدول العربية والافريقية بما يساعد في إنشاء حزمة من المشروعات المشتركة ليجني الجميع ثمارها ، مع ضرورة الإهتمام بالرصد والبحوث في المجال الإقتصادي عن طريق الجامعات والمركز البحثية ، وتعميم التجارب الناجحة على الدول العربية والإفريقية وصولاً في النهاية إلى تفعيل التكامل الإقتصادي بين الدول العربية والافريقية .

وأكدت أن هناك دورً هاماً للإعلام حيث أننا في حاجة شديدة إلى وجود آلية إعلامية تستطيع أن تتواكب مع هذا الحراك الشبابي والإقتصادي والإجتماعي ، فهناك العديد من الأفكار التي يمكن بها تحقيق ذلك ، ومنها إنشاء إذاعة شبابية أو قناة شبابية وإبرام البروتوكولات بين مختلف الإعلامين في العالم العربي والافريقي ، والبحث عن إنتاج عربي أفريقي مشترك في مختلف المجالات وخاصة على مستوى السينما التي تساهم في تشكيل الكثير من وعى وثقافة الشعوب ، وإتاحة الفرصة للتدريب الفني للشباب على الإعلام بالإضافة إلى الإهتمام بالوكالات الإعلامية المختلفة وتنقية المصطلحات ، بما يضمن التلاحم مع وكلات الأنباء في العالم العربي والافريقى لتشكيل الصورة التي نريد أن يروننا بها والتي نرى بها العالم ، في ظل إمتلاكنا الموارد البشرية والتراث الفكري والحضاري والثقافي الذى يساعدنا على ذلك فلا ينقصنا إلا العمل ووضع الخطط موضع التنفيذ .

وأشار الكاتب السعودي الكبير حسن على البطران إلى أن العلاقات بين الشعوب العربية والإفريقية على إختلاف مستوياتها يمكن الحديث عنها من خلال عدد من المعطيات التي تمثل أساس لتشكيل وتبادل العلاقات بين الدول العربية والافريقية ، وفى تكون مثل هذه العلاقات التاريخية التي بدأت منذ بداية التاريخ أو قبل بداية تدوين التاريخ ، والمتمثلة في المعطى السياسي بأفعاله المتعددة ، والمعطى الإقتصادي الذى هو المحرك لكل الشعوب لتطورها ونموها والعنصر المهم في العلاقات بين الدول العربية والإفريقية ، والمعطى الإجتماعي الذى يعبر عن مستويات الشعوب وتداخلها من خلال التزاوج والهجرة والتعليم ، والمعطى الديني المتمثل في إنتماء الشعب العربي والافريقي إلى الدين الإسلامي والمسيحي ، والمعطى الرياضي وما له من دور كبير في التواصل بين الشعوب العربية والافريقية ، والمعطى الثقافي المتمثل في مدى إمتلاك ونقل الأفراد العربية والافريقية للعادات والموروثات الى الآخرين في المنطقة الافريقية والعربية والعكس في عملية متبادلة فيما بينهم ، حيث أن ترويج هذه الثقافات هنا هو أحد المعطيات في التقريب والتواصل بين الشعوب .

وأوضح أن نقل المعطيات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والدينية والرياضية والثقافية لا يتم إلا بوجود خطوط مشتركة وعقد اللقاءات العربية المشتركة أكبر مثال على ذلك ، حيث أنه بالتواجد في هذا المهرجان يعطينا علاقات ثنائية وجماعية تزيد من أهمية التواصل ، بالإضافة إلى الحاجة إلى وجود أداة إعلامية مشتركة في ظل الدور الكبير الذى يلعبه الإعلام في نقل تلك العلاقات وترويجها من منطقة لأخرى ، فضلاً عن ضرورة تبادل المنح الدراسية بين الجامعات العربية والافريقية ، وإقامة العلاقات على الجانب العربي والافريقى بإختلاف أنوعها لما لهذه العلاقات من أهمية كبيرة بالنسبة للشباب ، والعمل على تطوير تلك العلاقات على جميع المستويات ، وصياغة إستراتيجية مشتركة تحقق التعاون المنشود ، وتأسيس مراكز أبحاث متخصصة تقوم بدراسة المشكلات المشتركة بين الدول العربية والأفريقية وخاصة المشكلات الإقتصادية منها لأن الإقتصاد هو العصب في كل سبل الحياة ، ونشر الثقافة العربية والافريقية من خلال البرامج الثقافية والمنتديات الشبابية والجامعية المختلفة ، وإنشاء مؤسسات عربية افريقية جديدة مشتركة من أجل إقامة مشروعات مشتركة فيما بينهم ، وإحياء وتفعيل دور المؤسسات الدينية ( الأزهر الشريف والكنيسة المصرية بالقاهرة ) ، وإقامة لقاءات عربية افريقية دورية بين المفكرين والمثقفين والأدباء والشباب ، وتشجيع ونشر اللغة العربية في المدارس العربية والإفريقية .

هذه التوصيات يمكن ان توطن العلاقات العربية والإفريقي ة، وتكرار هذا المهرجان سنوياً لتكون العلاقات أكثر توطداً ، مما يساهم في خلق نوع من التواصل ويعمل على نقل الثقافة العربية والأفريقية بين الدول وبعضهم البعض .